إن كيدهن عظيم - جــ 2
25.9.09 | Author: Ahmed Mubarak

مقتبس من أحداث حقيقية

شرد ذهنه بعد أن اطفىء شمعة الكعكة احتفالا بيوم ميلادة الثامن والعشرين التي احضرتها خلسة دون أن يدري والتي فاجأته بها في الظلام وغنيت له بسخف كما يفعل الناس العاديون "يلا حالا بالا" .. وكان أول ما قاله "أن هل تدري متى كانت اخر مرة احتفل بعيد ميلادي ؟" ..
كنت أعرف انه مر بقصة حب ساخنة كادت تنتهي بزواج ولكنها انتهت لسبب ما أخفاه عني .. فقلت وقد رسمت علامات الإستذكاء أن نعم أعلم مع صديقتك (ص) .. فنظر إلي وقال :
"لقد ذهبت في يوم ميلادي لاقول لها ان كل شيء قسمة ونصيب وقد راجعت نفسي مرارا .. لن نستمر معا .. فهي لاتنفعني .. شخصيتها قوية أكثر من اللازم .. وأن لا أحب هذا النوع من النساء .. أحب الرقيقه منهن ..ألاو بمعنى واقعي أكثر .. ليست تصلح كزوجة لقد كنت مخطئا وعزمت ان أنهي الموضوع نهائيا بطريقة راقية .. فكرت طوال الطريق ماذا سأقول .. هل ستأتيني القدرة لأقول لها ذلك ؟ أنها تعشقني بجنون .. رباه كم انا احمق .. كيف يحبك شخص هكذا وتتركة .. ولكن هي لا تصلح .. لن اتزوج منها .. الحب ليس كل شيء .. وقفت أمامها فترة ثم شرعت أتخيل أني اقول لها ان الموضوع لن ينجح .. فإذا بها تقول لي .."
ترك طبق الكعكة ووقف فجأة.. منذ صغري وأن أعرف انه عندما يتوتر أو يفكر أو حتى يتذكر فإنه يهب واقفا .. ولما سألته لماذا تركت الكعكة ؟ قال لي ان :"انت فكرتني بحجات لازم تخليني أقف" .. ثم استطرد قائلا:
"تخيل انا ذاهب لأنهي علاقتي بها فإذا هي تقول لي كل سنه وانت طيب أنا عزماك على العشاء الليلة .. سكت وانذهلت .. بل كان العشاء رائعا فقد كان في مكان فخم وعلى طريقة الشباب الامريكيه .. بمجرد أن دخلت المطعم أطفأوا الأنوار واحضروا الكعكه ..وكانت ليله رائعة .. اي رومانسية أكثر من ذلك .. ماذا أريد بع
د هذا .. لا حظت أنها تزينت احتفالا بي .. وأخذنا نتحدث وهيا تضحك بدلال معي حتى وقت متأخر قليلا .. وكنت مستمتعا .. ولكني لم أستطع أن اطرد من بالي طوال الليل ما أريد قولة .. وقف لي كالغصة في حلقي" ..
سألته .. "طب متجوزتهاش ليه مهي كويسة أهيه يا ولد " .. أخذ يفكر .. كأنه يقرر هل أخبره ام لا .. هل كل احمق يسألني اجيبه .. ولكن صديق عمري .. ساخبرة .. نظر لي ثم قال :
-"في الواقع هيا سابتني .."
-"إزاي"
لم يعبأ بسؤالي وأكمل :" هل تعلم اني لم أكن ألقي لها بالا .. بل إنها أقنعتني أن احبها " .. نظرت باستغراب "أقنعتك؟!!" ..
قال :"جاءت لي في يوم من الأيام بكل بساطة وقالت لي أنها تشعر باشياء ناحيتي فصددتها بغلظة .. ثم بدأت تكثف الإتصالات .. تكلمني خمسة مرات في اليوم وانا أهرب منها .. أو اصدها ولا تيأس .. حتى مره قلت لها في مكالمة أنظري انا لا اطيقك خلينا زملاء احسن .. لقد مللت ملاحقتك لي.. هكذا .. قلتها بلا تردد او قلق على مشاعرها أغلقت الخط ولم تأتي اليوم التالي .. احسست بالخوف .. فلا بد اني جرحتها بشده .. سألت صديقتها فقالت أنها مريضة .. لم أشأ الإتصال بها لكي لا تعتبر هذا حرصا عليها ولكني فوجأت بها في اليوم التالي تقول لي
( قبل ان تقول لي ما قلته أنت في التلفون كانت امي تدعوني لحضور المبكى - اي عزاء - فرفضت .. فلما كلمتك ذهبت معها المبكى وبكيت .. لم أبكي على الميت ولكني بكيت من ما قلته لي) .. قالتها لي ببساطة كما تقول انا اتغديت او شربت شاي من غير تأثر او بكاء .. هكذا ببساطة حتى لم تحاول أن تجعلني أتأثر .. ثم تركتني ببساطة واقفا في ذهولي.. مجنونه ... نعم مجنونه"
قلت وقد تعجبت :"طيب اقنعتك ازاي ؟" .. قال لي وهو يتذكر :" لقد مرضت حتى رقدت .. وغبت عن الجامعة أيام ولما عدت وجدتها وقد أوقفت سواقها الخاص بجوار كيس فواكه كبير .. وعندما دخلت قالت سالامتك واعطتني الكيس .. وانا محرج من زملائي في الجامعة الذين أخذوا يسخرون مني .. وبعد قليل من الملاحقات أصبحت لا أطيق الحياة بدونها"..
ضحكت بسخرية :"يعني عرفت تجيب رجلك"
قال وهوا يشير إلي باصبعة :" أه بنت الذين .. معلمة .. غابت علشان تقلقني عرفت تجرجرني ..صراحة بنات الايه اسلحتهم في الدلال والملاحقة قويه .. الواحد منا في الدراسة وشغله محترم ومش فاضي للكلام ده ويوم ما يحب يختار هيختار وقت ما يعوز .. لكن هما لأ .. حاولت كذا مره انهي الموضوع بينا .. وكنت بنهيه ساعات لكن في غرفه العمليات والدكتور بيشرحلنا على المريض كانت بتنظر لي نظره كنت مبقدرش .. وبكلمها ولا كأني قلت حاجة"
-"إن كيدهن عظيم"
ضحك وأكمل .. "بس أمها مسكتتش وبوظت الموضوع وتقريبا اقنعتها إننا مش لبعض .. ويوم ما كانت جايه تقلي خبر انفصالنا مسكت ايدي ساعة كاملة من غير ما تتكلم وفي الاخر نطقت بأننا مش هنكمل مع بعض "
ثم سادت لحظة من السكوت نظر فيها للسقف قليلا .. ثم جلس عرفـت أنه قد انهى من عنده ولم أشاء ان أكمل .. فقد وصل لمرحلة شعرت أنه انهك تماما من فرط ما قاله.. لقد أفرغ ما بداخلة من مشاعر وجلس يسشتعرها بمزيج من المتعه والألم .. مزيج متناقض رهيب إذا اختلط فإنك لا تستطيع ان تقرر أتريده أن يتوقف ام يستمر .. اتكمل ذكرياتك الجميله أم تستيقظ على صخرة الواقع وآلامه ؟ .. ولكنه فاجأني قائلا :" عندما سألتها بعدها :أمسكتي ايدي ساعه .. ليه مقلتيش كلامك على طول .. قالت مكنتش قادره اسيبك .. وخرجت مني باني امسك ايدك ولكني لم ارتوي" ..

ملحوظة أقنعت صاحب الأحداث بصعوبة أن يرد على من التعليقات معي فقد نشرت هذا الكلام بإذنه ولكنه لو رد سيرد بإسم :صاحب ص
يتبع


Share/Bookmark

13 Comments:

On September 25, 2009 10:59 PM , Rehab Mostafa said...

ايه ده هي الاحداث دي حقيقيه؟؟
طيب أولاً حمد لله على سلامة البلوج وانك كتبت جديد :)
ثانياً أيوه كده أنا كنت عايزه الجزء التاني من زمان
ثالثاً:: احنا غلبانيين أوي على فكره انتوا بس فاهمينا غلط .. ولا أسلحة الدلال والملاحقه ولا حاجه احنا بنتعامل بطبيعتنا... بس الاعتراف بالحق فضيله فعلاً فعلاً في بنات بيجيدوا استخدام الاسلحه دي وبيعرفوا يستخدموها وبيعرفوا كمان يتسلحو بأسلحه تانيه
أقولك... على رأيك ان كيدهن عظيم

 
On September 26, 2009 4:17 AM , Miss. Sosa said...

علاقة غير متزنة
ولو هو مدرك ان شخصيتها اقوي وانه المفعول به مش الفاعل في العلاقة ديه فيبقي لازم ينسحب فورا

هو مجرد تعودها .. كل ماعليه هو كسر العادة ديه

وطهور ان شاء الله :))

 
On September 26, 2009 3:23 PM , صاحب ص said...

@Rehab Mostafa
طبعا لو اخذنا الموضوع من ناحيه صاح كيدهن عظيم ولكن مادام كل هذا التخطيط والتكتيك هو من اجل الحب وينبع منه فلا باس وطبعا صاحبنا وكل الرجاله في رايي لازم تعمل فيهم كده عشان تجيب رجليه والا سيظل متردد لحدي مايعجز

 
On September 26, 2009 3:34 PM , صاحب ص said...

@miss.sosa
لولاحظتي هو مكنش مستسلم للدرجه دي وكان احيانا بيتعامل معاها بقسوة لكن هي عشان بتحبه كانت بتسامح بعدين ياستي الحب مافيهوش فاعل ومفعول به ..امتى حتتحروا من فكرة المجتمع الذكوري دي ..
احنا رجال يعني بشر بنحس وبنتاثر ولسنا مجرد تركيبه ذكورية

 
On October 8, 2009 1:50 PM , εïзأنا التيεïз said...

جميل جدااااااااا
ما شاء الله
أسلوب سرد راااااائع


منتظره البقيه :)

ورأيي في أحداث القصه بعدين بإذن الله ..

 
On October 10, 2009 2:38 PM , Ahmed Mubarak said...

@εïз أنا التي εïз
شكرا اوي على زوقك .. نورتي المدونه وفي انتظار رايك

 
On October 11, 2009 3:01 AM , فتوح أبو المفاتيح said...

امممجميل
اعتقد ان تفسيري انها حبت حاجة وكات عاوازها
والعند اللي حصل خلاها تزداد اصارارا عليه
يعني
مكانتش بسهوله تسيبه سوى انه كان شئ تم الحصول عليه
ثم التخلي عنه
فقط
وخير
محدش عارف الخير فين

 
On October 11, 2009 12:52 PM , Ahmed Mubarak said...

@فتوح أبو المفاتيح
اولا يا اهلا بيك

جايز جدا يكون ده السبب فعلا ..
وراي ممكن يكون الصواب
والله اعلم

نورت يا حبي

 
On October 26, 2009 1:45 AM , لماضة said...

انت رجعت امتى

فعلا ان كيدهن عظيم
ربنا ما يسلطهم على حد

 
On October 26, 2009 9:27 AM , Ahmed Mubarak said...

@د.لماضه
يخبر
واضح ان الناس نسيتني
:(

بس مش هطول تاني ان شاء الله في الغياب

وعلى رايك
ربنا ما يسلطهم على حد
وشاهد شاهد من اهلها
منوراني ومبروك العياده الجديده

 
On October 31, 2009 12:32 AM , يا مراكبي said...

:-)

ولا كيدهن عظيم ولا حاجة .. الراجل هو اللي انساق وراء أحاسيس غير حقيقية رغم إنه من البداية ما كانش مقتنع

:-)

 
On October 31, 2009 12:29 PM , Ahmed Mubarak said...

@م.أحمد القاضي
لا بقى ان كيدهن عظيم
:D

بس انا معاك في وجهة نظرك تماما

تحياتي ليك

 
On April 18, 2012 7:50 PM , Anonymous said...

البنت بطبعها تحب تهافت الرجال عليها. لمن تلقا البنت صد من أحدهم بتتسائل ليه, هو انا فيني عيب.... يا صاحب ص , البنت دي أخدت الاعتراف منك بأنها ممكن تتحب ودا مكسب كبير لها. ما كانتش بتحبك, كان مجرد ميول ومحاولة لاكتشافك. العلاقات الشخصية والحوار اضافة الى الكلمات ولغة الاشارة هم ملك بضم الميم للبنات. البنت ممكن تتكلم معاك لشهور وتشرب كوفي معاك ومتكنش عايز منك حاجة . بس الرجل, لو البنت مش داخلا مزاجه. مش حيضيع ثانية وحدة معاها. لانه ببساطة مشاعره مش في ايده. ما يقدرش يتحكم فيها